محمد الريشهري

213

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

وكَرَمِكَ . لا إلهَ إلّاأنتَ سُبحانَكَ إنّي كُنتُ مِنَ الظّالِمينَ . لا إلهَ إلّاأنتَ سُبحانَكَ إنّي كُنتُ مِنَ المُستَغفِرينَ . لا إلهَ إلّاأنتَ سُبحانَكَ إنّي كُنتُ مِنَ المُوَحِّدينَ . لا إلهَ إلّاأنتَ سُبحانَكَ إنّي كُنتُ مِنَ الوَجِلينَ . لا إلهَ إلّاأنتَ سُبحانَكَ إنّي كُنتُ مِنَ الرّاجينَ الرّاغِبينَ . لا إلهَ إلّاأنتَ سُبحانَكَ إنّي كُنتُ مِنَ السّائِلينَ . لا إلهَ إلّاأنتَ سُبحانَكَ إنّي كُنتُ مِنَ المُهَلِّلينَ المُسَبِّحينَ . لا إلهَ إلّاأنتَ رَبّي ورَبُّ آبائِيَ الأَوَّلينَ . اللَّهُمَّ هذا ثَنائي عَلَيكَ مُمَجِّداً ، وإخلاصي لَكَ مُوَحِّداً ، وإقراري بِآلائِكَ مُعَدِّداً ، وإن كُنتُ مُقِرّاً أنّي لا أحصيها لِكَثرَتِها وسُبوغِها « 1 » ، وتَظاهُرِها وتَقادُمِها ، إلى حادِثٍ ما لَم تَزَل تَتَغَمَّدُني بِهِ مَعَها ، مُذ خَلَقتَني وبَرَأتَني مِن أوَّلِ العُمُرِ ؛ مِنَ الإِغناءِ بَعدَ الفَقرِ ، وكَشفِ الضُّرِّ ، وتَسبيبِ اليُسرِ ، ودَفعِ العُسرِ ، وتَفريجِ الكَربِ ، وَالعافِيَةِ فِي البَدَنِ ، وَالسَّلامَةِ فِي الدّينِ . ولَو رَفَدَني « 2 » عَلى قَدرِ ذِكرِ نِعَمِكَ عَلَيَّ جَميعُ العالَمينَ مِنَ الأَوَّلينَ وَالآخِرينَ ، لَما قَدَرتُ ولا هُم عَلى ذلِكَ . تَقَدَّستَ وتَعالَيتَ مِن رَبٍّ عَظيمٍ كَريمٍ رَحيمٍ ، لا تُحصى آلاؤُكَ ، ولا يُبلَغُ ثَناؤُكَ ، ولا تُكافى نَعماؤُكَ ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، وأتمِم عَلَينا نِعمَتَكَ ، وأسعِدنا بِطاعَتِكَ ، سُبحانَكَ لا إلهَ إلّاأنتَ .

--> ( 1 ) . أسبغ عليه النعمة : أي أتمّها ( الصحاح : ج 4 ص 1320 « سبغ » ) . ( 2 ) . تقول : رَفَدتُه ؛ إذا أعَنتَه ( الصحاح : ج 2 ص 475 « رفد » ) .